ابن أبي الدنيا
6
كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )
لأنّه كان قليل الرّحلة ، فيتعذّر عليه رواية الشّيء ، فيكتبه نازلا وكيف اتّفق . سئل عنه أبو عليّ صالح بن محمّد جزرة ، فقال : صدوق ، وكان يختلف معنا ، إلّا أنّه كان يسمع من إنسان يقال له : محمّد بن إسحاق ، بلخيّ ، وكان يضع للكلام إسنادا ، وكان كذّابا ، يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير « 1 » . وقال الإمام إبراهيم الحربيّ « 1 » : رحم اللّه أبا بكر بن أبي الدّنيا ، كنّا نمضي إلى عفّان نسمع منه ، فنرى ابن أبي الدّنيا جالسا مع محمّد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة « 2 » ، فقال : تكتب عنه وتدع عفّان ؟ ! . ولعلّه كان معذورا فيما يفعل ، فقد قال ابن الجوزيّ « 3 » : كان يقصد أحاديث الزّهد والرّقائق ، وكان لأجلها يكتب عن البرجلاني ويترك عفّان بن مسلم . قال الإمام الذّهبيّ « 4 » : ولم يسمع من الإمام أحمد شيئا . وكأنّ هذا القول غير دقيق ، فقد قال ابن مفلح « 5 » : قال ابن أبي الدّنيا : سألت أحمد بن حنبل : ما أقول بين التكبيرتين في صلاة العيد ؟ قال : تحمد اللّه عزّ وجلّ ، وتصلّي على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم . وذكر ذلك العليميّ بنصّه ، وزاد عنه قوله « 6 » : سألت أحمد بن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد والمنتظم والأنساب والبداية والنهاية . ( 2 ) الشريجة : شيء من سعف ، يحمل فيه البطيخ ونحوه . ( القاموس ) . ( 3 ) المنتظم 12 / 341 . ( 4 ) تاريخ الإسلام . ( 5 ) المقصد الأرشد 2 / 51 . ( 6 ) المنهج الأحمد 1 / 293 .